|
دراسة سويسرية: السعودية تملك 20.5% من الاحتياطي النفطي العالمي تليها كندا وإيران
جنيف: ماجد الجميل
قلبت دراسة نفطية متخصّصة مفاهيم لم تتزحزح منذ عقود عن الاحتياطي النفطيّ العالميّ، وترتيب احتياطي الدول المنتجة، ومدى كفاية المخزون النفطيّ لتلبية الطلب العالمي. غير أن الدراسة أبقت المملكة العربية السعودية على رأس أكبر الاحتياطات النفطية في العالم، ووضعت دراسة حديثة لـ"الاتحاد النفطيّ السويسريّ السعودية في المرتبة الأولى من حيث الاحتياطي النفطي، تليها كندا بدلاً من العراق أو إيران في المرتبة الثانية، ثم إيران ثالثاً.
وقال الاتحاد في دراسته إن احتياطي السعودية ارتفع بنسبة 1.9% في عام 2006 مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى ما يعادل 20.5% من احتياطي العالم المؤكد من النفط "لتبقى المملكة بذلك أغلى بلد نفطي في العالم."
وعلى خلاف الحسابات القديمة، التي وضعت العراق حيناً، وإيران حيناً آخر في المرتبة الثانية من الاحتياطي النفطي، قال الاتحاد إن كندا تملك ثاني احتياطي نفطي، حيث يُقدَّر مخزونها بـ 24.4 مليار طن، لكن بعد الأخذ بنظر الاعتبار مناجم رمالها الجيرية الهائلة. تأتي بعدها إيران التي تقدَّمَ احتياطها النفطي المؤكّد بنسبة 5.3% ليصل إلى 18.1 مليار طن. وبهذا تكون الدول المصدِّرة للنفط (أوبك) قد امتلكت 69.8% من الاحتياطي العالمي المؤكّد.
وقالت الدراسة إن التوسع في إنتاج التقنيات المبتكرة في اكتشاف واستخراج النفط، وانتشار رؤوس الأموال واستخدامها على نطاق واسع في الاستكشافات، قد غيّر مفاهيم الاحتياطي النفطي بعد إدخال المكامن النفطية الحقيقية المتاحة على الصعيد الجيولوجي، التي تشمل، بشكل رئيسي، الاحتياطي المعروف في الرِمال الإسفلتية والأحجار الجيرية في كندا وفنزويلا "التي تتجاوز بعدة مرّات المكامن العالمية المعروفة من النفط حتى اليوم."
لكن الدراسة تشير إلى أن جزءا واحداً من هذه المكامن قد تم إدراجه في إحصائيات الاحتياطي لأنه لا يمكن اقتصادياً، استخراج النفط من الصخور الجيرية إلا من تلك الواقعة بالقرب من سطح الأرض. وتشير بهذا الصدد إلى أن المكامن التي تم إدراجها كانت مُستبعدة مِن الحسابات حتى أعوام قليلة، بل لم يكن يُنظر إليها بأهمية في أربعينات وخمسينات القرن الماضي وهو أمر ينسجم منطقياً مع مستوى تقنية الاستكشافات قبل أكثر من نصف قرن من السنين.
وحسب الدراسة فإن آخر حسابات الاحتياطي المؤكّد للنفط تتوزع بالشكل التالي: أكثر من57.5% يوجد في الشرق الأوسط، نحو 24.5% في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، 7.9% في القارة الأفريقية و6.1% في دول الاتحاد السوفيتي السابق، بضمنها أوروبا الشرقية. وتتوزع نسبة 4% المتبقية في شرق آسيا وأوروبا الغربية.
وأوضحت الدراسة أنه في إطار الحسابات التي جرت في العقود الماضية فإن مدى كِفاية الاحتياطي قد ارتفع بمعدلات السنين على الرغم من الزيادة في الاستهلاك. وذكرت أنه في عام 2005، على سبيل المثال، بلغ الإنتاج العالمي للنفط 3.57 طن، بزيادة 0.8% عن العام السابق، غير أن الاحتياطي النفطي المؤكّد،، قد ارتفع بمعدل السنين من 47.8 سنة إلى 49.3 سنة خلال عام واحد.
وأشارت الدراسة إلى أنه في عام 1960 كان الاحتياطي النفطي العالمي بحدود 40 مليار طن وكان هذا الرقم بمعدل استهلاك ذلك العام كافياً لـ 37 عاماً من الاستهلاك. بينما بلغ الاحتياطي 73 مليار طن في عام 1970 لينخفض احتياطي السنين إلى 31 عاماً، وفي عام 1980 بلغ الاحتياطي النفطي 87 مليار طن، مقابل 28 عاماً من احتياطي السنين، وفي عام 1990 زاد الاحتياطي النفطي إلى 136 مليار طن ليرتفع احتياطي السنين إلى 44سنة وفي عام 2000 بلغ الاحتياطي النفطي141 مليار طن، لينخفض احتياطي السنين إلى 40 عاماً، وفي عام 2005 بلغ الاحتياطي 176 مليار طن ليرتفع بذلك احتياطي السنين إلى 49 سنة. وقدَّمَ الاتحاد حُججاً قوية على أن كوكب الأرض يضم قاعدة كافية من المواد الخام الأولية تكفي إلى ما قبل نهاية القرن المقبل.
|