|
مدارس وجامعات بلا جدران الطرق التقليدية في التعليم تواجه أحدث تقنية الاتصالات
لسنا هنا بصدد الدعوة للاستغناء عن المؤسسات التعليمية، ولكن نؤكد على ضرورة الاستفادة من التقنيات والوسائل التكنولوجية في العملية التعليمية التي لا نستطيع الاستغناء عنها في عصر تنامي الحاجة إليها. ومن المتوقع أن تشهد العقود القادمة تغيرات في نظام التعليم وأساليبه وأهدافه مثل:
الاتجاه نحو التعليم الذاتي والتعليم عن بعد من خلال إنشاء مدارس وكليات افتراضية بلا جدران، تعليم مفتوح يتغلب على بعدي الزمان والمكان.. الذي يتطلب تجديد بنية التعلم ومحتواه وأهدافه والاعتماد على تكنولوجيا الاتصال وأساليب التعلم الذي يؤدي تعليم أفضل يحقق التميز للجميع من خلال المؤتمرات واستخدام الكمبيوتر والبريد الالكتروني وشبكة الانترنت كوسائط تغيير بديلة عن بيئة التعليم.
جامعات بلا جدران:
يوجد العديد من الجامعات بوصفها مراكز تعليمية عبر الإنترنت تقدم خدماتها التعليمية لكل سكان الكوكب، وقد لا يفكر الكثيرون في الجلوس أمام شاشة الإنترنت لتلقي الدروس من إحدى هذه الجامعات.. لكنهم حتماً بحاجة للرجوع إلى مواقع يقدم فيها مستخلصات للبحوث التي أجريت على مستوى العالم في شتى التخصصات ومواقع أخرى تتيح الفرصة للمناقشة.. ناهيك عن الحاجة للمكتبات الإلكترونية، كما تستخدم المؤسسات الإنتاجية والخدمية شبكة الإنترنت لتنظيم دورات تدريبية للعاملين بها.
ولم تعد المدارس محتكرة للمعرفة في ظل توفر وسائط أخرى كالانترنت والوسائل التكنولوجية التي تقدم المعرفة والمعلومة السريعة بطريقة تتميز بالدقة والسرعة التي لا تستطيع المؤسسة التعليمية التقليدية أن تقوم بها.
ولإنقاذ مؤسسات التعليم التي تقدم تعليماً تقليدياً عليها أن تستعين بكافة الوسائط والتركيز على المتعلم ورأيه أكثر من الاهتمام بالمؤسسة، لما من شأنه تقديم تعليماً يتوافق ومتطلبات العصر ويتيح للمؤسسات التعليمية الاستجابة للتغيرات المعرفية والمعادية التي يتطلبها السوق.
بيئة مفتوحة:
إن التعامل مع المؤسسة التعليمية كنظام مفتوح على المجتمع وتحويل البيئة التعليمية الحالية المغلقة إلى بيئة تعليمية مفتوحة يعتمد على شبكات المعرفة ووسائل تكنولوجيا التعليم الحديث ومصادر التعلم المتنوعة.. ويشترط لذلك تجهيز المدرسة ومؤسسات التدريب بكل التكنولوجيا الممكنة وتطوير نظام المعلومات التربوية وتعزيز الجانب العلمي التطبيقي.. كما أن الربط بين المدرسة والمجتمع المحلي يتسم بالتنوع والحيوية في نموذج يضم عملية التعليم المتفاعلة الذي يعترف بدور المتغيرات البيئية والخلفيات الاجتماعية والسياسات التعليمية والعامة في عمليات التكوين للطلاب.
نماذج عالمية:
يجري التعليم خارج المدرسة من خلال التعليم بالمراسلة والتعليم عن بعد والجامعة عن بعد والجامعة المفتوحة وجامعة على الخط وجامعة بلا جدران وغيرها من المسميات.. أما بالنسبة لواقع التعليم عن بعد في الدول العربية القائم على الوسائل التكنولوجية أخذ يتسع بشكل ملحوظ.
• ففي فلسطين أنشئت جامعة القدس المفتوحة كضرورة اقتضاها واقع الاحتلال في توفير التعليم المستمر في مختلف المجالات أينما كان الدارسون.
• معهد التكوين عن بعد في تونس.
• كما بدأت ليبيا بنظام الجامعة المفتوحة.
وهكذا فإن الاعتماد على الانترنت في تقديم التعليم بات عاملاً رئيسياً ووسيلة يفرضها واقع العصر.
أما على المستوى المحلي:
• هناك توجه قائم في وزارة التربية والتعليم نحو التعليم الالكتروني وقد تم ربط العديد من المدارس بشبكة الكترونية.
• يتوقع أن يتم تدشين العمل بالقناة التعليمية التي تعتبر إحدى الوسائط الهامة في العملية التعليمية.
• يجري العمل في جامعة صنعاء لإعداد الربط بين جميع كليات الجامعة عبر شبكة الكترونية، بالإضافة إلى وجود مكتبة الكترونية مكنت العديد من الطلاب من الاستفادة منها في البحوث وغيرها من القضايا التعليمية.
• توقيع اتفاقية بين جامعة صنعاء ووزارة التربية من جهة وبين شركة ميكروسوفت التي تعد بمثابة نقلة نحو الاستفادة من شبكة الانترنت في العملية التعليمية
منقول |